السيد علي الحسيني الميلاني

240

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

3 - إن مثل هذا القول طعن بأخلاق النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، واتّهام له بالخداع والمكر بأصحابه ، والج بن والضعف في بيان الحق ، واللّجوء إلى أساليب يربأ عنها كلّ مؤمن بله الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . 4 - إن هذا الزعم يتعارض مع ما تواتر من إبقاء النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لأبي بكر في المدينة ليصلّي بالناس ، الأمر الذي يتعارض مع ما يسعى إليه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من الخلاص منهم وإخراجهم من المدينة - كما زعم الموسوي - . خامساً : أما قوله : وإنما أمّر عليهم أسامة وهو ابن سبع عشر سنة ليّاً لأعنة بعضهم ، وردّاً لجماح أهل الجماح منهم . . . الخ . فمن هؤلاء البعض الذين أراد الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أن يلوي أعنتهم ويكبح جماحهم ؟ ! إن المعنيين بذلك في نظر الموسوي وبالدرجة الأولى هما أبو بكر وعمر ، فجوابه ما مضى في الشبهة التي قبلها ، لأنها تهمة لا تقلّ ولا تختلف عن سابقتها . أقول : عمدة البحث هنا قضيّة كون أبي بكر في جيش أسامة . . . ( 1 ) . ولقد جعلوا صلاة أبي بكر في مكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه أحسن دليل لهم على إمامة أبي بكر وخلافته بعد رسول اللّه ، إلاّ أنهم يصطدمون بخبر كونه في جيش أُسامة مع تأكيد النبي على خروج الجيش ولعنه من تخلَّف عنه . . . فإن صدّقوا بهذا الخبر خسروا أحسن الأدلّة على إمامة أبي بكر ،

--> ( 1 ) وللتفصيل في القضيّة يرجع إلى كتا بن ا ( شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) .